3- رأي الإباضية في إعجاز القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٣وقال في تفسيره المسمى (( تيسير التفسير )) وهو مطبوع طبعا حجريا في عاصمة الجزائر عام 1325 هـ في سبعة مجلدات في تفسير قوله تعالى في سورة البقرة: "فأتوا بسورة من مثله" أي بسورة هي مثل ما أنزلنا في البلاغة، وحسن التأليف، والإخبار بالغيب مع الصدق (ص 29 ج1) وقال في تفسير سورة يونس ((فأتوا بسورة مثله )) أي في الفصاحة والبلاغة (ص 48 ج3) وقال في تفسير سورة هود ((فأتوا بعشر سور مثله )) في الفصاحة، والبلاغة، والحكمة، والإخبار بالغيوب (ص145 ج3) وقال في تفسير سورة الإسراء عند قوله تعالى (( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن" فصاحة وبلاغة (ص780ج3) وفي نفس الصفحة: نزل ذلك رداً عليهم إذ قالوا: "لو نشاء لقلنا مثل هذا" كذبوا لا طاقة لهم بفصاحته، وبلاغته، كما لا طاقة لهم في إخباره بالغيوب.
وقال في كتابه (( شامل الأصل والفرع )) المطبوع بالمطبعة السلفية بالقاهرة عام 1348هـ، بعد كلام طويل في عدة صفحات على ترتيب آي القرآن، ونزوله على سبعة أحرف ما نصه: قيل كان معجزاً لكونه بسبعة أحرف، والتحقيق عندي أنه معجز بنظمه، ومعجز أيضاً بمعانيه، وقال بعض بنظمه، وبعض بمعانية، وبعض بمجموعهما (ص48ج1) اهـ.
وقال القطب أيضاً في كتابه (( الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص )) طبع بالمطبعة السلفية بالقاهرة عام 1343 هـ، عند الكلام على الإيمان بكتب الله عموماً، وبالقرآن خصوصاً ما نصه: والإعجاز بالإيجاز والبلاغة، والبيان، والفصاحة، وبعدم كلال قارئه، وملل مستمعه، وبخرق العادة في نظمه، وبالإخبار بالغيب، وبأخبار من مضى، وبجمعه علوما لم يجمعها غيره من حلال، وحرام، ومواعظ، وأمثال، وبصرف الهمة عن معارضته، وعارضه قليل فافتضحوا (ص 21 - 22).
هذا ما أمكن نقله من كلام أكبر علماء إباضية المغرب في القرن الثالث عشرا والرابع عشرا، الشيخ محمد بن يوسف اطفيش المولود عام 1236 هـ والمتوفى عام 1332 هـ.