3- رأي الإباضية في إعجاز القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٥ودونك بعض ما قاله الأئمة المتقدمين، قال الشيخ الإمام أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي المارغني، وهو من علماء القرن الخامس، والسادس الهجري في كتابه الذي وضعه في أصول الدين، وعلم الكلام والتوحيد و يسمى " كتاب السؤالات "؛ لأنه سلك في تأليفه طريقة السؤال والجواب، وهو مخطوط موجود في بعض الخزائن الخاصة، والعامة ولم يطبع. قال في السؤال التاسع و الأربعين: الفرائض لا يصح عملها إلا بعلمها. وبعضها حجة لبعض … إلى أن قال: والحجة في التكليف العقل الصحيح، والحجة التي يعتصم بها العباد من الضلال، والكفر، الكتاب، والسنة، والحجة التي يثبت بها فرض الدين على العباد الكتب، والرسل، والحجة في صواب المصيب، و خطإ المخطئ، الأصل المجتمع عليه من الكتاب والسنة، والحجة، فيما يسع هو أن تعلمه من كتاب الله، أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو مما أجمع عليه المسلمون مما دانوا به، ثم قال بعد كلام طويل في بيان أقسام الحجة ما نصه: والحجة في الكتاب الإجماع، والإعجاز، وأقل ما يثبت الإعجاز به في القرآن سورة لقوله تعالى: "قل فأتوا بسورة مثله" وأقلها ثلاث آيات وهي سورة الكوثر، فثبت أن الإعجاز يقع بثلاث آيات، فإن قال بماذا كان القرآن إعجازا فقل نظامه، وسرده، وقيل علم الغيب، وإن قال بماذا جاز فيه التكرار …
وبعد كلام طويل في صفحات أقام فيها الحجة بإجماع أهل الملل كلهم بأن القرآن من قبل محمد صلى الله عليه وسلم ظهر فشهر، ومن قبله نجم فبهر … قال ما نصه: فإن قال هب الأمر كما ذكرتم بأن من قبل محمد صلى الله عليه وسلم ظهر، ومن قبله نجم، وبهر، فمن أي وجه صار معجزا ؟ قلنا من ثمانية أوجه: