أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٤١أي يُمكِن أن يَكون في الثانِي عشر أو في الثالِث عشر بِشرْطِ أن يَكون قبلَ غروبِ الشمسِ مِن اليومِ الثالِث عشر، بل بعضُ العلماء قال: " إنَّ الرَّميَ في اليومِ العاشِر في حقِّ العَجَزة مِن النِّساءِ والأطفالِ والمرضى يَبدَأ بِطُلُوعِ الفجْر مِن اليَومِ العاشِر "، وذلك ليسَ بِبعِيد وإن كانتْ المسألةُ بِحاجة إلى شيءٍ مِن النَّظر، لأنّ الأحادِيثَ فيها مُتَعَارِضة.
أمَّا بِالنِّسبةِ إلى أيامِ التَّشرِيق فلا يُوجَد حدِيث ثابِت أبَدًا يَدُلُّ على جوازِ الرميِ قبلَ منتصفِ النهار، وَمَن رَمَى قبلَ ذلك فعليه التَّوبَة إلى الله-تبارك وتعالى-وإذا كان الوَقتُ باقِيا فعليه أن يُعِيدَ ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
مِن حلقة 18 رمضان 1424هـ، يوافقه 13/11/2003م
س1: ما طَريقَة إحرَامِ المرأة ؟ لأنّ بعضَ النساء يَفْهمنَ عَلى أَنّهن يَلْبَسْنَ لباسا مُعَيّنا وطريقة معيّنة، هل هناك بِالفعل شيءٌ مِن هذَا ؟
ج: إنه يَنْبَغِي لكلّ مَن أراد أن يَذهبَ إلى تَأْدِيَة فَرِيضَة الحج أن يَكُونَ عَلَى بَيِّنة مِن أمره فيمَا يَتَعَلّق بأحكام الحج سواء كان رَجُلا أو امرأة حتى لاَ يَقع في بعض المخَالفات الشَرْعِية التي قَد تُؤَدّي إلى فَساد حَجّه أو تُؤدّي إلى شيءٍ مِن النَّقص في الحج وإن كان لا يَصِل ذلك إلى دَرَجَة فَسَادِ الحج.
المرأة تَلْبس الملاَبس العَادية إلا ما سَأُنَبّه عليه بعد قليل بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وذلك لأنّ السنّة النبوية-على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام-لمَ يَأْتِ فيها نَهيٌ عن شيءٍ مِن اللباس بِالنسبة لِلمرأة إلا أنها تُنهى أن تَنْتَقِب، فالنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-نهى المرأة أن تَنْتَقِب .. أي أن تَلْبَس النِّقَاب، وكذلك بِالنسبة إلى البُرْقُع، فليس لها أن تَلبس البُرْقُع وليس لها أن تَنْتَقِب وليس لها-أيْضا-أن تَلْبَسَ القُفازين.