أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وبعض العلماء يُرخص أن تذهب المرأة مع رجال من الثقات الصالحين معهم بعض النساء من محارمهم؛ ولكن هذا القول لا ينبغي التعويل عليه، ولاسيما في هذا الزمان لشدة الزحام بل ولا ينبغي التعويل عليه في أيّ وقت من الأوقات لأنه مخالِف لِظاهر الحديث الثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ونحن لا نقطع العذر في هذه المسألة ولا نقول إنها من المسائل القطعية ولكن نقول: إن ذلك القول هو القول الأقرب للصواب، وعلى تقدير صحة تأويل من تأوله من أهل العلم فكما قلتُ في هذا الزمان لا ينبغي أن يؤخذ بذلك، لأن ذلك إذا كان لا يستدعي أن تمسك المرأة بيد رجل أو يمسكها رجل ويطوف بها وقد تحتاج إلى حمل أو ما شابه ذلك في الأزمنة الغابرة فإن الزمان قد اختلف في هذه الأيام، وقد سمعتُ أنه وقع في الأعوام الماضية أنّ بعض النساء اللاتي ذهبن إلى الحج قد ذهبن للطواف مع رجال أجانب عنهن وقد أمسكت بعض النساء بيد رجل أجنبي منها فهل يمكن أن نقول بجواز ذلك ؟! هذا مما لا يصح .. نعم-كما قلتُ- إذا كان هنالك وقع حادث .. وقعت امرأة فإنّ على الرجل أن يقوم بحمل تلك المرأة حتى تقوم، أما أن يتعمد ذلك أو أن تتعمد هي ذلك من قبل فهذا مما لا يصح، فهذا الذي أراه وأعتمد عليه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س5: ما هي شروط استئجار الحج ؟ وهل يصح أن يُستأجر أو أن يُحج عن غير الولي وهو من لم يكن على طاعة ؟

١٨١ / ٢٤٧