الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩واعتبار العرف عندي أرجح إذ لكل قوم ما اصطلحوا عليه فإن اللغات تختلف ويحكم على كل فريق بما يقتضيه لسانهم من اقرار ووصية وعطية وتزويج وتطليق وبيع وشراء وغير ذلك من المعاني التي لم يشترط فيها العربية فكذلك العرف إذا لم يتبادر في الأذهان غيره وإن كانت العلماء توجهه إلى وجوه فإن العوام لا يحضرهم ذلك والمحكوم عليه كلام العامة لا توجيه العلماء . والله أعلم .
نسيان المستفتى كيفية الطلاق الواقع وعمله بذلك
السؤال :
وجه ما يوجد عند القاضي أبي زكريا وهو فيمن طلق زوجته ثم خرج يسأل عن الطلاق فنسي حتى سأل عن كلام لا يجب به طلاقه وعنده أنه الذي طلق به فأفتاه الفقيه بأنه لا يقع به طلاق وكان يجامع على ذلك حتى مات أنه لا يكون على هذه الصفة آثما ؟
الجواب :
وجهه العفو عن النسيان لقوله " : " عفى لأمتي الخطأ والنسيان وما حدثوا به أنفسهم وما أكرهوا عليه " وقال تعالى : { ولم يصروا على