جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣

رجل باع نخلا خيارا على رجل فلما أراد البائع أن يكتب صكا للمشترى فقال المشترى اكتب الصك لفلان بن فلان فكتبه فلما مضى برهة من الزمان وجد البائع المكتوبَ له الصك فقصده يريد منه برآناً فربما أخذ البائع شيئا من السعف والعرجين من المال المباع فلما طلبه البرآن قال المكتوب له الصك : ليس لي نخل أخذته بالخيار وإنما هذه الدراهم أعطيتهن المشترى ليتوسع فيهن وهذا المشترى يستغل هذا النخل إلى الآن أرأيت إذا أراد البائع أن ينقض الخيار على من يجرى لفظ النقض على المشترى أم على المكتوب له الصك ومن يتسلم الدراهم بعد رفع الخيار من ماله افتنا .

الجواب :

أما على وصفك هذا فإن المال يكون للمشترى لأن قوله اكتب الصك لفلان ليس إقرارا بالحق ولا بالمال المشترى فالنقض إنما يكون عند المشترى وتسليم الدراهم إليه لا إلى غيره من الناس وإليه يكون الخلاص من الضمانات التى لزمت البائع وغيره من ذلك المال المباع .

وأما إذا كان قد أقر هذا المشترى بذلك المال المشترى إقرارا بأنه لفلان مثلا فعلى هذا يكون المال لذلك الرجل المقر له وقوله ليس لي نخل أخذته بالخيار وإنما هذه الدراهم أعطيتهن المشترى ليتوسع فيهن لا يبطل الإقرار الثابت له عند هذا البائع لأنه يمكن أن يكون قد أقر له بذلك إقرارا بملكه به أو أن ذلك المال له من حيث لا يعلم وعلى هذا فيكون النقض عند المقر له أو المقر أيهما شاء البائع على معنى ما ذكره الشيخ أبوسعيد رضوان الله عليه في رجل عليه لآخر حق فقال الذي له الحق

١٬٨٣٠ / ٣٬٦٤٩