جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦

الدليل على ذلك ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال نهى النبي " عن بيع الثمار حتى تزهو فقيل يا رسول الله وما نزهو قال تحمر وفي حديث عن أبي سعيد قال نهى رسول الله " عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وبيان ذلك أن النهي عن بيعها قبل ذلك الحد يدل على عدم استقلالها بنفسها بل هى تابعة لأصولها قبل الدراك ومستقلة بنفسها بعده وذلك أن الغرض من الثمار الانتفاع بها فإذا لم يبد صلاحها فلا ينتفع بها في المعيشة فهى قبل الدراك لا نفع لها من حيث ذاتها بل من حيث التبعية لامهاتها فكانت تابعة لها كالجنين في بطن أمه فإذا أدركت صارت كالجنين إذا انفصل من أمه .

وأما قولك وهل ينساغ أن تكون الغلة تابعة للمبيع الخ فنعم ينساغ ذلك وهو قول حكاه أبو ستة نقلا من الايضاح من جملة أقوال ثلاثة وعلته أن ثمرة الشجرة من الشجرة فهى عند هؤلاء بمنزلة الجنين في بطن أمه ما لم تقطع ونسب هذا القول إلى الربيع فإنه يروى عنه أنه كان يقول ثمرة النخل وكان ابن عبد العزيز يقول الثمرة للبائع إلا أن يشترط ذلك للمشترى وذكر في موضع آخر عن الربيع وابن عبد العزيز فيمن باع نخلا مثمرا ان ثمرته للبائع إلا أن يستثينها المشترى ودليله ما روى أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدرى قال قال رسول الله " من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المتباع .

١٬٨٣٣ / ٣٬٦٤٩