جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

وأما أن يكون هذا القول أرجح مما قبله فالله أعلم غير أن أبا ستة قال في حواشي المسند ما نصه وسمعت عن بعض مشايخنا أن الذي يحكمون به في الجزيرة فيما أدركناه إنما هو قول الأوسط وهو أن الثمرة للمشتري ما لم تطب قال وانظر ما حجتهم في ذلك فإنه منابذ لظاهر الحديث والله أعلم قال والذي يظهر لي والله أعلم الحكم بقول ابن عبد العزيز في النخل لأجل الحديث وبقول الربيع في غيرها لأجل التعليل (انتهى) وأقول أن حجتهم في ذلك هو ما قدمت ذكره في صدر الجواب من حديثي أنس وأبي سعيد ولا منابذة بين ذلك الحكم وبين حديث البيع لأن قوله " فثمرها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع محمول عندنا على حال الثمرة قبل الدراك كما يدل عليه اقترانه بالتأبير وما تقدم من حديثي أنس وأبي سعيد فهما في الثمرة بعد الدراك وأما حمله قول عبد العزيز على النخل لأجل الحديث وقول الربيع على غيرها لأجل التعليل فليس بشيء لأن العلة الموجودة في ثمرة الأشجار ذوات البطن الواحد موجودة في ثمرة النخل فالفرق غير ظاهر .

وأما قولك وإن قيل إن الثمرة غير المبيع فينبغي أن يكون حكمها غير حكم المبيع مذ ظهرت وأبرها للمشترى إذ بذلك يكون متصرفا فيها وقابضاً لها لا بالادراك فجوابه أن القائل بذلك يلتزم كون الثمرة للبائع منذ أبرها .

والحاصل أن في المقام ثلاثة أقوال .

١٬٨٣٤ / ٣٬٦٤٩