الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦في ذلك خلاف فقيل يفوت الخيار بموت من له الخيار لأنه صفة خاصة بذلك الرجل فلا ينتقل إلى غيره، وقيل لا يفوت بل يكون لوارثه مثل ما كان له ما لم تنقض المدة لأن ذلك حق في المال والحقوق موروثة، فالخلاف المذكور إنما نشأ عن الاعتبارين . والله أعلم .
بطلان بيع المعاومة ( بيع الثمار أعواماً )
السؤال :
إذا تعاقد البيعان بالخيار عقداً صحيحاً ثم اتفقا بعد ذلك على أن يدفع البائع للمشترى قدراً معلوماً في كل سنة عن غلة ذلك المال المبيع بالخيار فقبل المشترى ذلك هل هذا البيع فاسد أم صحيح إذا كان ذلك منهما بقطع النظر إلى الحيلة في هذا البيع وإنما بدا لهما بعد صفقة المجلس البيع في ذلك المجلس الذي تبايعا فيه أو بعد مهلة في غيره من الأمكنة، أرأيت أنه لو سمع المشترى أن فلانا يريد بيع ماله بالخيار ويزعم أنه لو وجد مشتريا يدفع له قدرا معلوما في كل سنة لباع له فقال في ملأ من الناس أنا لذلك، فبلغ صاحب المال مقالة هذا المشترى فتلاقيا بعد مدة من الزمان بقدر ما يحتمل أن ينسيا أو لا يحتمل إلا أنهما تبايعا بيعا صحيحاً من غير امارة تدل عليهما أو على أحدهما أنهما سيتفقان بعد البيع على قدر معلوم من البائع للمشترى هل في هذا من بأس ؟
الجواب :