الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧هذا بيع المعاومة وهو باطل لثبوت النهي عنه المنقول عن رسول الله " وإن حصلت المواطأة أو المقاولة كان أشد . والله أعلم .
تعجيل القضا، قبل الأجل
السؤال :
رجلان حضرا عندي وزعم أحدهما أن له على صاحبه خمسين قرشا مؤجلة وأنه خائف على ذهاب قروشه لسوء تصريف صاحبه وأراد من صاحبه أن يبيع له ماله الفلاني بيع خيار إلى مدة معلومة هل البيع منهما على هذه الصفة ثابت فيصح لي أن أكتب بينهما ؟ لأنه يحتمل أن صاحب القروش المؤجلة أراد الأصلُ أم هو غير ثابت فلا يصح لي أن أكتب ؟ لأن قوله هذا يحتمل إلا أنه يريد حرز قروشه في مال صاحبه إلى تمام مدة أجل القروش فيؤل الأمر بينهما كأنه اثبات لا بيع خيار، وعلى هذا أتحرم الغلة عليه إن أرادها أي المشترى أم كيف الحكم في ذلك ؟
الجواب :
لا يضرك أن تكتب بينهما إن صح العقد، وهم المتعبدون بحسن القصد، ولا يضر تأجيل الحق إذ بالبيع يجب عليه قضاء الثمن والبائع أن يمهله وإن قدرنا أن البيع وقع على المؤجل خصوصا فيصح أيضا لأن