جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢

الجواب :

لا يتفرع عليه ذلك ولا يلزم القائل أن يبيح الماء مطلقا ولو أباحه لم يسمع لثبوت السقى بالانهار والعيون في زمن النبي " بدليل ما ورد في الزكاة من التفصيل بين المسقى بالعيون والأنهار وبين ما سقى بالنضح والسانية ويوجد أنه " لما افتتح خيبر وكانت ذات أنهار قسمها على الجيش وما ظنك بصنيعه في صنيعه بالماء حتى قيل أن فيها عينا لها ساقيتان يذهب في إحداهما ثلث الماء وفي الأخرى ثلثاه فأبقيت على قسمتها على ذلك .

ثم إن الإجماع واقع من المسلمين على ثبوت الملك في الأنهار حتى أنهم ضمنوا الساقى إذا أخطأ فسقى بماء غيره .

لا يقال أن هذا مبنى على قول من يثبت الملك للماء دون القول الآخر لأنا نقول أنه لم يرد في المسألة خلاف فيما علمناه .

ولعل المانع من بيع الماء إنما يمنع بيعه للشرب والوضوء والاغتسال فإن للناس في الأنهار حقوقا يأخذونها بلا استئذان من أصحاب الماء وهي ما ذكرنا من الجوائح .

ويمكن أن يريد المانع منع البيع للماء لخفائه وعدم حصوله لأن اجارى منه غير ما سيأتي ومع ذلك فهو يعترف بأن الساقية ملك لأرباب النهر وأنهم يقتسمون الماء الحاصل فيها على حسب أسهمهم من الساقية

١٬٨٤٩ / ٣٬٦٤٩