الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣فالماء الحاصل فيها مملوك اتفاقاً والمنع للبيع من جهة أخرى فيكون البيع عند هذا المانع الساقية نفسها أو جزء منها .
وأما إطلاق النهي عن بيعه فمقيد بما ذكرت من الأحوال إن قلنا بجواز البيع وباق على اطلاقه إن أطلقنا المنع، ومع ذلك كله فلا يرتفع الملك عن الماء .
حاصل المقام أن النهي عن الشيء لا يستلزم نفي ملكه وناهيك بالنهي عن بيع الثمرة قبل إدراكها، وعن بيع العبد حال إباقه، وعن بيع الحيوان حال غيبته، وعن بيع الخضروات قبل إدراكها، وعن بيع ما في بطون الأنعام، وعن بيع اللبن في الضرع وما أشبه ذلك فما أنت قائل في النهي عن بيع هذه الأشياء أهو مناف لملكها أم لا ولا قائل بالأول ولا يصح أن يقال معه أن النهي عن الشيء يستلزم نفي الملك عنه . والله أعلم .
غلة النخل المبيع للبائع
السؤال :
من اشترى نخلاً زمن القيظ، وصاحب الأصل قد طناه قبل السيمة، واشترط الشارى أن يشتريه بغلته وأنه قد أتم الطنا الأول فرضى البائع، فهل هذا الشرط ثابت أيتم البيع إن أتموه أم منتقض ؟
الجواب :