جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧

بيع الخيار المتخذ حيلة

السؤال :

فيمن قبض من رجل دراهم مثلا مائة قرش أصلها في بيع خيار من ماله، هذه الدراهم المائة قرش أوصى بها فلان بن فلان للحج بها عنه عند صاحب البيع متى ما يفك ماله وبقيت في المال ما شاء الله من السنين ثم قبضت رجلا ليرابح بها أو يشترى بها بيع خيار ثانى ولينظر الغلة إلى أن تكفين للحجة فأخذها لنفسه وجعلها في ماله مشورة من الورثه وقال اجعلها في المال الفلانى من مالى وانتظر الغلة التى تصير من مالى لهذه الدراهم إلى أن تكفى للحجة جهلا منه، ما ترى حال هذا البيع يثبت على هذه الصفة أم لا ؟

الجواب :

هذا بيع فاسد بل ليس هذه ببيع أصلا وعلى الرجل دفع المئة إلى أهلها من وصى أو وارث .

واعلم أنهم اتفقوا على تحريم الخيار على قصد الغلة وإنما أجازه من أجازه عند إرادة الأصل وقد تساهل الناس في زماننا فجعلوه ذريعة إلى الربا والعياذ بالله تعالى فلو ارتفع للمجوزين رأس وشاهدوا ما عليه الناس اليوم لصاحوا عن لسان واحد ما هذا الذي أجزنا فإنا لله وإنا إليه راجعون انطمس العلم وظهر الجهل وذهبت الغيره وقلت الحمية الإسلامية وكاد الناس أن يرجعوا إلى جاهليتهم الأولى، فمن الله نستمد التوفيق والإعانة لما فيه رضاه والحمد لله والعلم عند الله والله أعلم .

١٬٨٧٤ / ٣٬٦٤٩