الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨رجل من أهل وزنجبار عنده مال ببلد نزوى وأراد بيعه فوكل وكيلا في بيعه فباعه الوكيل بالنداء على حد الاجتهاد فاشتراه رجل وبقي يماطل في الدراهم فعجز عن الوفاء بجميع ثمنه ثم أن الوكيل استرجع المال من عند المشترى ولم يجد له بذلك الثمن فأخذه لنفسه بالسعر المتقدم فعرف صاحب المال في ذلك وأتم له البيع فبقي المال في يد المشترى أعني الوكيل ثم جاء البائع فأخبره بالثمن فرضي بالبيع وأخذ أكثر الثمن ومضى ما شاء الله من الزمان ثم أراد البائع النقض على المشترى والمشترى لم يطاوعه في نقض بيع ذلك المال ماذا ترى عليه وله وهل يدرك المال البائع على هذه الصفة بعد ما مضت عليه السنون في يد المشترى عرفنا وجه الحق .
الجواب :
ليس هذا في الأصل بيعا وإنما هو مسالمة وتراضٍ فلو مضوا عليه إلى الممات لما كان لغيرهم فيه رجوع، فأما الآن وقد غير بعضهم وطلب نقضه فإنه يحكم له بذلك لأنه قد وقع على غير وجهه، ومن ترك حرفا من الشرع أحاجه الله إليه، والغلة للمشترى لأنه ليس بغاصب وإنما هو متوسع من أمر جائز عند التراضى . والله أعلم .
بيع ايصالات الرسوم بأكثر منها .
السؤال :