جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٤

إذا شاوره كان له ذلك لأن ضرره عليه، وإن لم يشاوره بل نقض البيع واختار نصيبه فإنه ينتقض كله وعلى شركائه من الوارث تسليم حصصهم والله أعلم .

بيع الخيار ثم بيعه ثانية أو بيع أصله

السؤال :

المال المبيع بالخيار إذا بيع أصلاً أيرجع صاحب الخيار لدراهمه وتصير حالَّة على المشتري قطعا أم يكون على بيعه السابق يذهب لمشتريه خياراً بانقضاء المدة وأي القولين أرجح في النظر ؟ أم هذا بيع فاسد ؟ وما ترى في ذلك ؟

الجواب :

هنالك شيئان : بيع نفس الخيار الذي بقى للبائع في تلك المدة وهو أن يجعل المشترى قائما مقامه في ذلك وهو معنى كالطلاق والخلع، والثاني : بيع المال الذي بيع بالخيار .

فإن وقع البيع على الصفة الأولى نزل المشترى منزلة البائع وبقي الخيار الذي فى المال على حاله إلى أجله .

وإن وقع على الصورة الثانية ففيه خلاف قيل يفسد البيع الثانى لأن المال مشغول ببيع الخيار وقيل ينتقض الخيار وتجب الدراهم على بائع الأصل لأنه بمنزلة من اختار ماله ولا أعلم أنها تكون على المشتري، وقد

١٬٩٠١ / ٣٬٦٤٩