الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢النسيئة بالربا ومن أجازه مطلقا لم ير للذرائع مشابهة بالربا وأنه قصر الربا على الأجناس المنصوص عليها دون غيرها لعدم النص على علته . والله أعلم .
التولية أو الحوالة بالسلم فيه
السؤال :
العلة في قولهم لا تصح الموالاة والحوالة في السلف كمسلف احتاج إلى دراهمه فيوليه غيره وأجيز قبل محله وبعده وقيل قبله لا بعده قال السائل فما علل هذه الأقوال مع اختلافها ؟
الجواب :
أما عِلَّةُ المنع فلأن السلف أمر مستثنى من عموم النهي عن بيع ما ليس معك وحكم المستثنى من العمومات إيقافه على ما ورد من الشارع فلا يزاد عليه حكم مخافة إن يقع في الأمر المحذور .
وأما المجوزون مطلقا فإنهم قاسوه على سائر الحقوق الثابتة فيها الحوالة والموالاة لأن كلا منهما حق في ذمة الغير .
وأما المجوزون قبل محله لا بعده فإنهم جعلوه قبل الأجل بمنزلة الحقوق وبعد الأجل بمنزلة بيع ما في الذمة ولا يجوز بيع الأشياء المضمونات .