جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٧

الدراهم ودليله أمر النبي " لبني النضير . وقيل لو لم يحط منه إذا كان برضا من عليه الدين ولا كذلك السلف ثم إنه كيف يتفق قبض السلف إذا كان في ثمرة إذا مات المتسلف قبل إدراك الثمرة فما معنى ذلك ؟

الجواب :

أنا لا أحفظ هذا القول وإن كان قد قيل به فوجهه ما ذكرت من جعله كالدين فإنه كان في الذمة لكون المبيع غير موجود في الحال وبذهاب الذمة ينتقل في المال، وهذا يكفي في القياس للمجتهد .

ومعنى قولهم لا يقاس إلا على أصل متفق عليه إنما هو من باب المناظرة والجدل بين الخصمين دون العمل وذلك أن يتناظرالخصمان في مسألة يريد أحدهما الزام الآخر الحجة فيها فإن الحجة لا تلزمه بالقياس على أصل يخالفه فيه خصمه وإنما تلزمه إن قاس على أصل يوافقه عليه .

وأما قولك أن السلف لا يصح تعجيله عن وقته بخلاف الدين فوجهه ظاهر، لكن لصاحب هذا القول أن يقول ذلك في حياة المتسلف فإن مات وجب حالا فلم يقبضه قبل وقته حينئذ وإنما قبضه بعد وجوبه .

وأما قولك أنه في الثمرة وهي لم تأت ففيه أن يقال إن كان بسرا فموجود، وكذلك الثمر والحب، وإن تعذر وجوده خير المسلف بين أخذ ما سلم وبين النظرة إلى الوجود . والله أعلم .

١٬٩٤٤ / ٣٬٦٤٩