الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٨الصرف
صرف الوكيل مال الموكل بدون علم أو إذنه
السؤال :
رجل وكل آخر أن يعمل في ماله كل ما يحتاج إليه المال من الأعمال وأعطاه لذلك قروشاً وخلطها الوكيل في قروشه ثم قام يعمل في المال وينفذ على الأجراء بيزات، ثم أراد صاحب المال الحساب فزاد في صرف القروش عن يوم قبضها الوكيل بشيء كثير فأراد الوكيل أن يحسب القروش بصرفها يوم قبضها وأراد صاحب المال أن يحسبها بالصرف الحاضر ما يكون على الوكيل وله من الحسابين أرأيت إذا أجمل الوكيل الحساب وصاحب المال غير حاضر فحسب على الصرف الذي مضى ولم يعلم صاحب المال بذلك أترى ذلك جائز أم لا ؟
الجواب :
كان ينبغي لهذا الوكيل أن يعزل قروش صاحبه ثم يكسرها قرشاً قرشاً على حسب حاجة ماله وذلك أسلم له في دينه ودنياه فأما الآن وقد كان ما كان فعلى صاحب المال البيزات التي أنفذها هذا الوكيل وله القروش التي قبضها منه فإن اصطلحوا على شيء في التقاضي والتقاص جاز ذلك كان الذي اصطلحوا عليه يسيراً أوكثيراً وإن لم يتراضوا بشيء أخذ صاحب المال قروشه وأخذ الوكيل بيزاته التي سلمها في خدمة المال وليس له غير ذلك سواء طلب الحساب قبل أن يرخص الصرف فاشتغلوا عنه أو لم يطلبوه وليس للوكيل أن يحسب على صاحب المال في غيبته