جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠

تحريم الاحتيال، أو الاقتراض لأجل المصارفة

السؤال :

من يبيع الذهب والفضة وماشاكلهما يقول المشترى ليس عندى ثمن هنا إلا انه قال اقرضنى حتى افيك فأقرضه البائع، ولما ان صارت عنده الدراهم قرضاً اخذ منه الذهب أو الفضة يدا بيد بدراهم القرض ايجوز هذا ام لا ؟

الجواب :

لا يجوز ذلك اذا اشترط ذلك القرض لاجل ذلك البيع وفي الحديث عن رسول الله " أنه قال " قاتل الله اليهود ان الله تعالى لما حرم عليهم الشحوم أجملوها ثم باعوها فأكلوا ثمنها وان الله عز وجل اذا حرم على قوم اكل شيء حرم عليهم اكل ثمنه " وانما باعت اليهود الشحوم طلبا منهم للحيلة فان المحرم عليهم اكلها فاحتالوا لأكل ثمنها وفي هذا الحديث امر عظيم في ابطال الحيل التى اتخذها اهل الزمان عامة في البيوع وكذلك قوله في اهل السبت ﴿ إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرّعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم ﴾(1) إلى آخر الآية فانهم نهوا عن الاصطياد في يوم السبت فاحتالوا عليه بان جعلوا الشباك قبل دخول السبت واخذوها بعد خروج السبت وكان الصيد فيها قد حصل وظنوا ان ذلك ليس بالاصطياد وانما هي حيلة افتعلوها وقد عاقبهم الله عليها بأن جعلهم قردة وخنازير فعلى كل مسلم ان يتجنب الحيلة التى تفضي إلى انتهاك نهي

(1) سورة الأعراف، الآية 163

١٬٩٤٧ / ٣٬٦٤٩