الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩كالطعام والنقدين بعد أن قال وإن جمعها اقتيات، ما العلة التي ترجحها في
هذا ؟
الجواب :
زبدة القول فيه أنه أراد أن يحاول وصفاً يجمع النوعين زائدا عن نفس النوعية وعبارته قصرت عن ذلك، والعلماء اختلفوا في العلة المقتضية للربا فقيل الوزن، وقيل الكيل، وقيل الاقتيات، وقيل الطعم، وكل قولٍ من هذه الأقوال يجعل ذلك الوصف الذي هو الوزن وما بعده جنسا جامعا فالموزونات جنس والمكيلات جنس وهكذا، وأبو نبهان يقول لا تكفى المشاركة في الوزنية أو الكيلية حتى يتشاركا في وصف ثان كالنقدية فإن النقدين قد تشاركا في أوصاف منها الوزنية ومنها الحكم حيث إن كل واحد منها ربوى، وكذلك التمر والحب مثلا تشاركا في الليلية وحكم الربوية فلم يكن الوزن أو الكيل بنفسه مقتضيا للربا . هذا معنى كلامه إن صح ما ظهر لي فيه، وفي شرح المسند في الجزء الثالث منه تحقيق حسن لا تكاد تجده في غيره فراجعه، وقد حررت المسألة أيضا في جوهر النظام ولله المنة والعلم عند الله والله أعلم .