الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٠استئجار المماليك المعتقين جبراً من ذوي السلطة
السؤال :
استخدام المماليك الذين أعتقهم أهل الكتاب بالأطراف الإفريقية بالأجر فهل من رخصة منجية لمستعملهم والعتق كما تعلم وقع جبرا سخط رب المعتق أو رضى في الظاهر تقية وربما يتفضلون على بعضهم بنزلا يساوى قيمة مملوكه فيقبله مشترطا على نفسه أنه استلم عوض مملوكه العتق من الدولة فهل من فرق بين المعطى وبين من لم يعط أو هما سواء ؟ وهل بين من تعرفه أنه فلان وبين من لا تعرفه فرق أيضا أم لا ؟ وهل منع رب المعتق حجة على مؤجر قنه إن صدر منه المنع وعدم الاجازة حكما ودينا أم لا .
الجواب :
أما من لا تعرف أنه عتق غصبا فذلك أهون من غيره لأن الحكم في بنى آدم الحرية والملك عارض .
وأما من تعرف أنه عتق غصبا فإن كان أهل الكتاب المذكورن يدينون باستحلال ما فعلوا من ذلك ففى معاملة المستحل فيما أخذه على جهة الاستحلال خلاف ذكره أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلانى رحمة الله عليه واختار هو فيما أحسب جواز ذلك عليه فلا يضيق استعمال المعتقين المذكورين سواء رضى رب المعتقين أم سخط وسواء حجر استعماله أم لا لأن العتق على هذا الوصف ماضٍ عُوِّض عنه مالكه شيئاً أم لم يعوض وعلى القول الاخر فلا يجوز استعمالهم ولا معاملتهم