جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٩

دفع التعارض بين تكفير السيئات، والمحاسبة على مثقال ذرة شراً

السؤال :

معنى القول في راكب الذنب الصغير مع اجتناب الكبير يغفر له، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ﴾(1) إلى آخرها، ما معنى مثقال الذرة هنا ؟ فصل لي ذلك تفصيلا حسنا ؟

الجواب :

قال الله تعالى : ﴿ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ﴾(2) والمراد بالسيئات الصغائر وذلك فضل الله علينا وعلى الناس .

أما قوله تعالى ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ﴾ إلى آخر السورة فمعناه : من يعمل مثقال ذرة خيرا من فريق السعداء ومن يعمل مثقال ذرة شرا من فريق الأشقياء .

وعلى هذا فلا تنافى بين الآيتين لأن الله تعالى قد وعدنا بتكفير السيئات عند اجتناب الكبائر ومن المعلوم أن الشقي لا يجتنب الكبائر ومن لم يجتنبها عوقب عليها وعلى الصغائر أيضا . والله أعلم .

(1) سورة الزلزلة، الآية 7

(2) سورة النساء، الآية 31

١٬٩٧٦ / ٣٬٦٤٩