الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٤الوصية المشترط فيها موافقة الثقات
السؤال :
من تركت في يده وصية لإنسان ومكتوب في آخرها : وقد جعل هذا الموصي أوصياءه ثقات المسلمين أو الأمناء منهم فأمره الورثة بإنفاذها أيجوز له أن ينفذها وكان هو ليس من الثقات ولا من الأمناء مجهول الحال أو أنه يعرف نفسه أنه تلحقه الخيانة .
وإن كان لا يجوز له ذلك فأنفذها وأعطى منها كل ذي حق حقه أيتم انفاذه لها ولا يقع عليه ضمان ولا تبعة أم لا يجوز له ذلك ويضمن جميع ما انفذه منها ؟ عرفنا فيها وجه الحق .
الجواب :
لا يجوز له أن ينفذ هذه الوصية لأنه ليس بوصي فيها ولا هو من أهل الثقة والأمانة فإذا أنفذها بأمر الورثة ووضع كل شيء في موضعه وكان الورثة بلغاء عقلاء فلا أرى عليه ضمانا في ذلك لأنه تصرف في مال الورثة عن إذنهم ورضاهم وأرى الوصية باقية في مال الهالك على حسب ما أوصى إلا إذا أتم الثقات أو الأمناء لهذا الرجل انفاذه ولا يصح لهم أن يجيزوا له ذلك وهو غير أمين إلا إذا علموا أنه وضع كل شيء في موضعه وإن كان الورثة ثقات أو أمناء فأجازوا له الانفاذ بعد العلم