الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦الأمين أمين على ما وضع معه، والقول قوله في بقائه وتلفه، فإن اتهم فيه بتضييع أو غير ذلك مما يلزمه فيه الضمان فلصاحب الأمانة عليه يمين يحلف بالله أنه ما ضيع أمانته أو نحو ذلك من أيمان القطع، خلافاً لمن زعم أن اليمين عن التهم يمين علم لأن يمين العلم إنما تكون على فعل الغير وهذا إنما يتهمه على فعل نفسه والأمين ينفي عن نفسه ذلك التضييع، فافهم ذلك فإنه من الواضح البين . والله أعلم .
دفع الوديعة للمودع أو للمقر له بملكها
السؤال :
اختلافهم فيمن أودع إنساناً شيئا وأقرَّ أن الوديعة لفلان فقيل يدفعها إلى المقر له وقيل للمودع أو يجمعهما . ما وجهه ؟
الجواب :
أما القول الأول فهو حكم بالإقرار لأنه متى أقَرّ أنها لفلان لم يكن له فيها ملك ولا تصرف فلا معنى لردها إليه بل ترد إلى مالكها وهو الذي أقر له بها .
وأما القول الثاني فلأنه قبضها من يد هذا المودع وليس للمستودع أن يحكم عليه بإقراره معه بل غاية ما فيه أنه شاهد عليه في الإقرار فهو