الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٧صحة العطية مع جهل المعطي بها
السؤال :
رجل من أهل عمان قد ارتحل إلى زنجبار فتأهل بها ومضت له سنون ثم اشترى له مالا من عمان من فلج حدث لم يره فمكن منه ابنته في صلاحيته وقبض ما يكون من غلته ثم بعد ذلك اعطاه ابنته هذه القائمة بالمال وهو لم
يره أيضاً ثم مات الأب فتخاصم فيها أولاده ومن ورث معهم في هذا المال وأتتهم بصك وبه شهود من قومنا هل يثبت لها هذا العطاء على هذه الصفة بشهادة قومنا كانوا عدولا أو مجهولي الحال علمنا مما علمك الله .
الجواب :
إذا صحت العطية بوجه من وجوه الحق فلا يفسدها جهل المعطى إذا مات ولم يغير العطاء وليس لورثته من بعده مثل ما له من النقض وإن لم تصح العطية أو لم يقم لها عند المخاصمة بينة عادلة فالمال إنما هو مال الوارث وشهادة قومنا على ذلك ردها بعض أصحابنا أن كان المشهود عليه منا وقبلها يومن عليه من ذهاب أصله إذا أراد الجماعة بيعه ونقله إلى إذا كانوا عدولاً في دينهم لا إذا كانوا غير عدول أو مجهولين .
وإني لأستثني من ذلك شهادة قومنا من أهل جعلان فلا تقوم لهم شهادة على مسلم مطلقا لعلمي بحالهم والله أعلم .