جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٤

عن المريض هل يصح قياسه على المجنون في منع التصرفات بجامع زوال العقل منهما أو لا ؟

الجواب :

إن كان هذا المريض زائل العقل فهو كالمجنون لا فرق بينهما، إذ لم يكن المجنون مجنوناً إلا بزوال عقله . وأما إن كان صحيحَ العقل مريضَ الجسم فلا يشابه المجنون، لوجود الفرق بينهما .

وإنما يُحجر تصرفه في ماله لنزوله منزلة من أَيِس من نفسه وتيقَّن انتقالَ ماله إلى غيره، فإن من بلغ هذا الحال يتصرف في المال تصرف المتلِف على غير مبالاة، ومِن ثَمَّ أعطاه الشارع ثلثَ ماله فأمضى تصرفه فيه زيادة له في عمله صدقة من ماله، ومنعه مما فوق ذلك رفقا بالوارث . والله أعلم .

التصرفات التي تثبت بها العطية ( موانع الرجوع بها )

السؤال :

اختلافهم في العطية، فقيل : إن نفس العطية موجبة لها ولا رجعة للمعطي، وقيل : له الرجعة ما لم يفترقا، وقيل : له الرجعة ما لم يحرزها المعطَى أو يمت أحدهما، وقيل : لا تثبت العطية إلا بالإحراز أو بموت المعطى، وأما المعطي فلا تثبت به، وقيل : لا تثبت إلا بالإحراز . ما وجه هذه الأقوال ؟ وما معناها ؟

٢٬٠٤١ / ٣٬٦٤٩