جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦

إلي غنى بعدي منك، ولا أعزَّ عليَّ فقراً بعدي منك، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ولو كنت جذذته واحتزته لكان ذلك وإنما هو اليوم مال وارث وإنما هو أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله عز وجل . قالت : فقلت : يا أبتِ لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هي أسماء، فمن الأخرى ؟ قال ذو بطن ابنة خارجة وأراها جارية .

فلو كان موت أحدهما مُثبتا للعطية لما قال أبو بكر رضي الله عنه أنه مال الوارث .

وأما القول بثبوتها بالاحراز أو بموت المُعطَى دون المُعطِي فالله أعلم به أما الإحراز فظاهر وأما موت المُعطَي فلأن الموت حال بينه وبين الإحراز وفيه من الوهن ما في الذي قبله .

وأما القول بثبوتها بالإحراز فقط فهو القول المشهور ويدل عليه قصة أبي بكر مع عائشة، وكذلك يدل عليه قوله " : " اليد العليا خير من اليد السفلى " وقد أهدى " للنجاشي هدية فوُجِد ميتا فَرُدَّت الهدية لرسول الله " فأخذها، وذلك حيث لم يكن قبض . وفي هذا هدم لما قيل من أن موت المُعطَى يثبت العطية ولو لم يكن إحراز . والله أعلم .

الرجوع عن العطية للصبي

السؤال :

٢٬٠٤٣ / ٣٬٦٤٩