الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨١السؤال :
رجل دفع إلى فقير سيفا إذ لم يعلم له ربّاً أيجوز للفقير بيعه أو ينتفع به فقط ؟ فإن جاز فهل بينه وبين الأصول المجهول ربها فرق ؟
الجواب :
إذا دفعه إليه تمليكا له على قصد الخلاص منه فحكمه حكم ماله، لأن الدافع عامل بقول في ذلك، وقد قيل أنه ليس له أن يدفع نفس السيف بل يبيعه ويفرق ثمنه، والفرق بينه وبين الأصول أن الانتفاع من السيف بذاته ومن الأصول بغلتها، فيحصل الانتفاع من الأصول مع بقاء ذواتها ولا يحصل ذلك في السيف إلا باستهلاك ذاته فإن قيل أن حمله والاستعانة به انتفاع كالغلة من الأصول قلنا نعم لكن ذلك الحمل وتلك الاستعانة إنما كانا في ذاته فهو بنفسه في حكم غلة الأصول .
بيانه أن غلة الأصول ذوات تحصل منها بالأفعال الكائنة فيها والأصل باق وهذا السيف ذات تحصل المنفعة منه بذاته ولا أصل له باق غير تلك الذات المنتقلة، فذات السيف كذات الغلة وأحواله كأحوالها، على أنه قد قيل في الأصول بجواز بيعها وهو قول أخرجه أبو نبهان رحمه الله وقد خرجته أنا أيضا قبل أن أقف عليه من كلامه فالحمد لله على الموافقة والله أعلم .
ما ساقه السيل من متاع
السؤال :