الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٦أرى هذا الوكيل مترددا فمرة يقول يشترى إن كان يجوز له الشراء ومرة يقول لا يشتري إلا أن يلزمه، وكأني به وقد طمع في التوسع بالدراهم ولم يبال بصلاح الغائب وكان الواجب عليه أن يبذل النصح له وأن يفعل ما هو الأصلح في حقه إذا كان التوكيل مطلقا ولا شك أن الأحسن والأصلح في حق الغائب أن يشترى له هذا الماء المذكور أو غيره من المياه إذا كان ماله محتاجاً إلى الماء، كيف وقد أجاز بعض الفقهاء أن يباع من أصول الوقف ليشترى له ماء يسقى به فما ظنك بشرائه من الغلة الفاضلة المتروكة، وضمانة ذلك القريب بهذا الوكيل في هذا الشراء إنما هي زيادة خير للوكيل فإن أبى بعد ذلك فما أظنه إلا طمعاً في التوسع بتلك الدراهم والله أعلم .
اعطاء الوكيل ما هو حق للفقراء دون معرفة الموكل
السؤال :
رجل ثقة وكله رجل في قبض ماله وفي ذلك المال نصيب معروف للفقراء، والموكل لا تسمح نفسه بإخراجه لأهله، فهل للوكيل أن يوزع المال ويعطي الموكل حقه والفقراء حقهم من غير معرفة من موكله، لأنه يتعذر عليه الخلاص إذا صار في يد الموكل قطعا لمعرفته به ؟ عرفنا الصواب .
الجواب :