جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٨

الجواب :

أنا لم أسمع بهذا القول ولم أعرفه فكيف أعرف دليله ؟! ولعله يعتل بأن الشاة الواحدة تتعذر قسمتها إلا بعد ذبحها وأن المقصود منها الانتفاع بها في حياتها ولا يمكن ذلك غالبا لاثنين فصاعدا على وجه الانصاف بينهم .

فإن قيل يمكن أن تباع ويقسم ثمنها ويمكن أن يتقاسمونها بالأيام فتكون المنفعة في يوم لهذا وفي آخر لهذا، قلنا : في بيعها اتلاف لها وعدول إلى القيمة وهم ربما يحتاجون إلى المنفعة بذاتها من ولد ولبن وشعر وغير ذلك وفي قسمتها بالأيام تعذر للانصاف التام لأن أمر الآتي من الأيام غيب فإذا أخذ أحد الشركاء منفعة يوم صارت منفعة الشريك الثاني غائبة لجهل المستقبل فربما تموت الشاة أو يموت هو أو يحول حائل عن المنفعة أو ليس اللبن أو نحو ذلك من العوائق وأيضا فليس المنفعة المجهولة التي يناولها في ساعته .

وإن قيل يمكن أن يقسموا لبنها وشعرها وسائر المنفعة يوما بيوم، قلنا : إن أمكن ذلك في اللبن والشعر تعذر في الولد إلا باتلاف عينه أو ازهاق روحه فيجرى فيه ما تقدم من الكلام في أمه، وأيضا فربما يضيق الحال في قسمة المنفعة ساعة بساعة ويوما بيوم .

وعلى كل حال فهذا توجيه للقول الذي سألت عن وجهه مع أنا لا نرى مانعا في جواز اعطائها لاثنين فصاعداً إلا أنه إذا حصل الملك لهم

٢٬١١٥ / ٣٬٦٤٩