الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٣السؤال :
رجلان تقاولا بكلام على أن يشترى أحدهما شيئا من العروض مثلا مثل طنا نخل أو غير ذلك وعلى أن يسلم الآخر الثمن وله ربع الربح أو أقل أو أكثر، فاشترى المشتري فقام على ما يحتاجه من عناء أو حصاد وكل عمل حتى تم عمله والذي عليه تسليم الدراهم سلم بعض الدراهم ولم يسلم الكل، كيف ترى صنيعهما هذا شركة أو مضاربة ؟ مع أنهما لم يسميا مضاربة ولا شركة وهل تصح المضاربة بالنوى دون اللفظ وهل لهما رجوع أو لأحدهما أو للذي عليه التسليم أو المشترى .
الجواب :
فعلهما هذا باطل لأن تسليم الدراهم على هذا الوصف ليس بمضاربة ولا شركة فربع الفائدة المشترط غلة للدراهم وهى من الربا الخالص ولا تثبت المضاربة بالنية ولا بشرط التسليم بل لا تثبت إلا بدفع الدراهم المعلومة القدر إلى المضارب على أن للدافع جزءا من الربح وللمضارب جزؤ آخر وتصير الدراهم في يد المضارب أمانة . ومسألة المضاربة من جملة المستثنى من جملة تحريم الربا والله أعلم .
مصاريف المضاربة على رب المال بالشرط