جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٦

الفلج الجميع على كفته لقيام مصالحه فاعترض أحد من أهل البلد بانكار القعد وادعى تسليم ما عليه من الغرم أله اعتراض عليهم ويقبل قوله إذا كان الجبهة الذين لهم النظر في البلد يعلمون أنه ما يتأتى مصالح ذلك الفلج إلا بكفته ؟ أم يكون الأمر موكولا إليهم ؟ أرأيت إن جاز لهم ذلك أيكون قعد ذلك الفلج يصرفوه في مصالحه كلها أو يخص به شيء دون آخر ؟ أرأيت إذا وكلونى أولئك الجبهة في قبض ذلك الفلج فقبلته منهم على أخذ السبع من الحاصل أيسعنى أخذ تلك الأجرة منه على قبضه والقيام بمصالحه أم لا ؟ أرأيت إذا كانت عندى دراهم موصى بها من ضمان لذلك الفلج فأين توضع منه أتكون كسائر قعده أم أخرجها في شيء معين ؟ افتنا .

الجواب :

يوجد عن أبى الحوارى إذا اتفق الجباه أن يزيدوا في درّ الفلج لحفره كان لهم ذلك فمن أدى الذي عليه من الحفر كان له نصيبه من الماء على حساب ما لهم من الماء إن كان لهم سدس فسدس وإن كان لهم عشر فعشر .

وأقول أن نصيب هذا الرجل في مثل مسألتك غير معين لاختلاف الغلاء والرخص في قعد الماء فالذي يظهر لي أن صنيع الجباه في ذلك جائز ولا يعتبر بكراهية من كره ممن لا بصر له في الصلاح بل يقال له إن شئت ماءك فخذه بالقعد كما يأخذ غيرك ولا يلتفت إليه بعد ذلك ويصرف قعد الفلج فيما تعد لأجله من المصالح لا غير ذلك ويسع الوكيل في ذلك

٢٬١٥٣ / ٣٬٦٤٩