الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١٧في ذلك اختلاف بين العلماء أجاز بعضهم أن يصرج مطلقا ومنعه آخرون إلا برضا أصحاب المال الذي تمر فيه الساقية إذا كانوا ممن يصح منه الرضا كالبالغ العاقل، أما إذا كان المال ليتيم أو موقوف فلا يصح إلا على رأي المرخصين . وفي أبي نبهان لا بأس بتصريجه من حيث لا مضرة لأحد فيه ومختلف في جوازه من حيث يكون الفسل على ساقيته من الشجر والنخل .
وأقول إن كان الفسل على الساقية قديما لا يدرى أصله أو علم أن القسمة أسست عليه فلا يصح التصريج لأنه يؤل إلى ضرر الفسل الثابت بحق وإن كان الفسل حادثا على الساقية فلا بأس بالتصريج والتحويل لأن الفاسل هو الذي أدخل على نفسه الضرر والله أعلم .
الزيادة في الفلج للمصلحة مع كره البعض
السؤال :
أكثر أهل الفلج إذا اتفقوا أن يزيدوا فيه جنورة تقعد أشهراً معلومة لمصالحه لقلة ماله من الدراهم فإن جوزت أيحكم على من أبى عن ذلك ويجبر أم لا ؟ أرأيت إن رضوا في الظاهر وكرهوا في السريرة أم ليس حكم في السريرة ؟ وهل يجوز للقائم بمصالح النهر أن يقبض الدراهم وينفقها فيه سواء ذلك أظهروا الإكراه أم لم يظهروه إذا كانوا مشاهدين لزيادة القعد والنهر فيه من غائب ويتيم وغير ذلك ؟