جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١٨

الجواب :

إذا اتفق الجباه على ذلك لمصلحة يرونها في الفلج جاز لهم عندي ذلك وهو ظاهر كلام الأثر، قال أبو الحوارى إن اتفق الجباه أن يزيدوا في دور الفلج لحفره كان لهم ذلك فمن أدى الذي عليه من الحفر كان له نصيبه من الماء على حساب ما لهم من الماء إن كان لهم سدس فسدس وان كان لهم عشر فعشر انتهى .

والحالة التى وصفتها من أهل الفلج دليل على الرضا ولا تعتبر الكراهية في الباطن ولا في الظاهر إذا كان الكاره لا نظر له في المصالح وإنما المعتبر كراهية أهل النظر لا يقال أن هذا الكاره وإن كان ممن لا نظر له فإن له نصيباً في الفلج فلا يتصرف في نصيبه إلا عن رضا، لأنا نقول : إن رضاه معتبر حيث لا ضرر على غيره فأما إذا كان في سخطه ضرر على غيره من أهل الفلج وكانت المصلحة فيما كرهه هو لسوء نظره حمل على صلاحه وصلاح غيره فلا تعتبر كراهيته والغائب يحتج عليه إن أمكن أو على وكيله .

وتحتج على ولي اليتيم أو وكيله إن كان له وكيل أو وصية إن كان له وصى فإن وافقوا على ذلك فقد وافقوا وإن كرهوه بعد اتفاق الجباه وأكثر أهل البلد لم يلتفت إلى كراهيتهم فهم بمنزلة ولى المرأة في التزويج إذا امتنع سقطت ولايته والله أعلم .

٢٬٢٠٥ / ٣٬٦٤٩