الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤عنه فجعل لهم الفقتين جميعاً إلى أن قال ومر برسول الله " أعرابي وهو يقرأها فقال كلام من ؟ قال : كلام الله، قال : بيع والله ، لا نقيله ولانستقيله فخرج إلى الغزو فاستشهد (انتهى) وروى عنه " أنه قال سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائز فأمره ونهاه فقتله وعن ابن مسعود قال قال رسول الله " ألا أنبئكم بأفضل الشهداء عند الله بعد حمزة بن عبد المطلب قالوا بلى يا رسول الله قال رجل أتى أميرا جائرا فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فإن هو لم يقتله لم يجر عليه ذنب ما كان حيا وإن هو قتله كان من أفضل الشهداء عند الله عز وجل بعد حمزة بن عبد المطلب ومعنى قوله لم يجر عليه ذنب ما كان حياً أي يوفق للطاعات فلا يقارف الذنب والسر في ذلك أنه لما بذل نفسه لله فلم يقتل كافأه الله في الدينا بحفظه عن الذنوب حتى يموت على الحالة التى بذل فيها نفسه والله أعلم .
ويروى أنه " سئل عن أفضل الجهاد فقال : " كلمة حق تقال عند جبار يقتل عليها " ومن المعلوم أن الآمر والناهي للسلطان لا يستطيع دفع صولة السلطان ولا انقاذ نفسه منه ومع هذا كله فقد سمعت ما ورد من الترغيب في ذلك فلم يكن قاتلا لنفسه بذلك .