الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١وجدها ويخرج منها الخمس لأنها من أشياء المشركين ولا يفرق في ذلك بين غني وفقير .
هذا حاصل كلامه وهو الحق وإن خالفه الشيخ ناصر بن أبي نبهان وقضية النقل الموجودة في السير تدل عليه لأن القول إنما أخذه يكون كله له من غير اخراج الخمس لا يظهر لي وجهه وقول المسلمين أن الغنيمة بعد الهزيمة إنما هو بيان لوقت جمعها وقسمتها وإنما قيل الهزيمة وحروب يصح فيها من اضاعة الأموال والانتفاع بيسيرها للتقوّي على العدو ما لا يصح بعد الهزيمة .
ولعلي أزيدك ها هنا بياناً في موضع الدعوة، اعلم أن موضعها فيما إذا كان المسلمون هم الخارجون على العدو الطالبين لقتالهم ودخولهم في الاسلام، فأما إذا كان المشركون هم الخارجين علينا والطالبين لاظهار كفرهم واطفاء نور الله كما في زماننا فلا دعوة لهم وإنما هم حرب على كل حال ولا يصح لأحد تأمينهم في بلاد الإسلام بعد أن يحجر جماعة المسلمين ذلك وأن من خرج معهم بعد الحجر فهو باغ بذلك لأنه دال على عورات المسلمين وخارج عليهم بعدوّهم وساع في الأرض بالفساد ومظاهر للشرك على الإسلام .
وأما صنع سليمان عليه السلام فقد قيل أن غرضه من ذلك أن يكون احضار العرش دلالة لبلقيس على قدرة الله تعالى وعلى نبوة سليمان عليه السلام حتى تنضم هذه الدلالة على سائر الدلائل التي سلفت، وقيل