الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧يجبره على أخذه لأن له أن يأخذه وأن يتركه ولخصمه أن يأخذه إذا تركه المحكوم له به فيما يظهر لي والله أعلم .
وجوب القضاء على الكفاية
السؤال :
إذا حضر خصمان في شيء ونزلا فيه إلى حكم الله عند رجل لا يحسن انفاذ الحكم في ذلك البلد غيره أيلزمه أن يحكم بينهم أم لا سواء كان في
زمن ظهور أو كتمان أم لا، سواء رجى منهم قبول ذلك الحكم أو خاف عدم قبوله ؟
فإن قلت إنّ انفاذ الحكم على من قدر عليه واجب قلنا ما معنى تخيير الله تعالى لنبيه " في قوله : ﴿ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ﴾(1) فإن قلت هذا مخصوص بأهل التوراة إذا تحاكموا إليه قلنا وهل يُقاس عليهم من خاف منه عدم قبول لذلك الحكم والانقياد للحق إذا لم يكن لهذا الحاكم قدرة على جبره على الحكم أم لا وهل ينحط عن هذا الحاكم فرض الحكم إذا كان في المصر غيره ولا مشقة تلحق الخصمين في المسير لذلك الغير أم لا .
الجواب :
(1) سورة المائدة، الآية 42