جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥

إذا كان القاضى قادرا انفاذ الحكم بغير نوطيس فلا يحل له أن يوقف الحكم على النوطيس، فإن فعل فهو شر القضاة الثلاثة والعياذ بالله ويكون شريكا للنصارى في ذلك الجعل لأنه قد أعانهم على أخذه فهو إن لم يثب يحشر معهم غدا، وإن كان لا يقدر على إنفاذ الحكم إلا بذلك فلا أقوى على تخطئته وما أرى ذلك النوطيس إلا بمنزلة الإذن من الجبار للقاضى .

والخلاف في القضاء عن أمر الجبابرة مشهور والصحيح المعمول به الجواز كيلا تتعطل الأحكام كلها بالعجز عن بعضها ولئن يذكر الحكم الشرعي في البلاد أحب إليّ من إهماله بالكلية .

على أن طالب الحق يجد السبيل إلى أخذ حقه بحكم الله تعالى ولا يبالى بالجعل الذي أخذ على النوطيس والأمور بمقاصدها والمشقة تجلب التيسير .

وينبغى للقاضي أن يتحرز في أمره فإذا أتاه آت بدون نوطيس ألان له القول وأظهر له العذر وبين له أنه لا يستطيع الحكم دون نوطيس وإنه لو استطاع لفعل حتى يكون ذلك أطيب لنفس الشاكى ويعلم عذره والله أعلم .

٢٬٢٥٣ / ٣٬٦٤٩