الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣أما اللعان بالإشارة فلا يثبت لأنه متوقف على شهادة مخصوصة تقوم مقام الأربعة الشهود مختومة بدعاء مخصوص إن كان من الكاذبين، كما بين ذلك ربنا تبارك وتعالى في أول سورة النور، والإشارة لا تفيد شيئا من ذلك فلا يثبت بها اللعان .
وأما اعتبار الإشارة في غير ذلك من الأحكام فنعم ورد لها اعتبار في مواضع قال ابن عمر قال النبي " " لا يعذب الله بدمع العين ولكن يعذب بهذا " فأشار إلى لسانه، وقال كعب بن مالك أشار النبي " أي خذ النصف وقالت أسماء صلّى النبى " في الكسوف فقلت لعائشة ما شأن الناس وهي تصلّي فأومأت برأسها إلى الشمس فقلت آية ؟ فأومأت برأسها أن نعم، وقال أنس أومأ النبي " بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وقال ابن عبَّاس أومأ النبي " بيده لا حرج، وقال أبو قتادة قال النبي " في الصيد للمحرم أحد منكم أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوا، وقال ابن عباس طاف رسول الله " على بعيره وكان كلما أتى على الركن أشار إليه وكبّر، وقالت زينب قال النبي " فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد تسعين، والمراد بعقد التسعين تحليق الإبهام مع ما تليها فمن صنع ذلك قالوا عقد تسعين، وقال أبو هريرة قال أبو القاسم " في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلى فسأل الله خيرا إلا أعطاه وقال بيده ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر قلنا يزيدها،