الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٥وإذا عرفت المقصود من وضع الألفاظ تحققت اعتبار الإشارة في معناها لأن الغرض الدلالة على المراد وقد تصل تلك الدلالة باللفظ وبالإشارة قال الشاعر :
أشارت بطرف العين خيفة أهلها
إشارة محزون ولم تتكلم
فأيقنت أن الطرف قد قال مرحباً
وأهلا وسهلاً بالحبيب المتيم
فعدّ ما فهمه من الإشارة يقيناً لفهم مرادها بذلك والله أعلم .
معنى ‘‘ الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره ‘‘
السؤال :
معنى قولهم الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره وكيف نظر الضّعيف مع عدم غيره عند نزول القضيّة ما سبيله . أوضح لي دليله متعنا الله بوجودك ولا أقلعت سحائب جودك .
الجواب :
لا يعنون الضعيف الذي لا نظر له وإنما يعنون الحاكم الذي له نظر في القضايا الواردة عليه، فقد يوجد في الأثر كلام في قضية من القضايا والحال يشهد أنها مخالفة لما أثر، فالكلام في القضية القديمة إنما هو باعتبار الحال المشاهد فيها، والنظر يقتضى أن الحال في هذه الصورة مخالف لتلك،