جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

فإذا حكم فيها بأثره وخالف ما اقتضاه الحال صارت مفسدة عظيمة لأن الحاكمين في تلك القضية في الأثر لو شاهدوا هذا الحال لحكموا عليه بخلاف ما مضى، فوجب على الحاكم امعان النظر في القضايا . فهذا معنى قولهم الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره .

واضرب لك مثلاً في النفقات المقدرة في سالف الزمان بالحَبّ والتمر فما يقول حاكم زنجبار في التى طلبت نفقتها وهى من أهل زنجبار تأكل التمور ولا الحَبْ أتراه يفرض لها منّ تمر وربع الصاع بُرّا أم ماذا يفوض لها ؟ فها هنا يجب على الحاكم أن يمعن النظر في نفقة بلده ويقدر للمرأة قدرها باعتبار الحال وكذلك ما أشبه ذلك والله أعلم .

بيع القاضي مال اليتيم المستغرق بالدين يسري على الأيتام

السؤال :

رجل مات وترك يتيما وأموالا وترك عليه ديونا للناس بما تستغرق ماله فرفع الذين لهم الدين أمرهم إلى السلطان، فأمر السلطان قاضيا من قضاته المنصوبين ببيع مال الهالك لوفاء الدين، فحضر ذلك القاضى في القرية التى بها المال وحضر عنده جباه البلد من الثقات وأقام القاضى منهم وكيلا بما استحسنه هو ومن معه، فباع الوكيل المال لرجل بأمر القاضى وحضرته وحضرة الجباه والثقات، فكتب القاضى صك البيع وشهد به من حضر عنده كل منهم كتب شهادته بخط يده بعد ما صحت عندهم الديون فحاز المشترى المال وكان في يده

٢٬٢٦٤ / ٣٬٦٤٩