الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٧يعمره ويثمره الى أن مضت سنين ثم بلغ اليتيم فغير من هذا البيع وطلب المال الذي تركه والده أيثبت له الغير على هذه الصفة شرعا وينزع المال من يد المشترى بالحكم أم لا ؟ وإن كان في المسألة اختلاف فما المعمول به عندك ؟ عرفنا وجه الصواب وما وجه الأثر الذي جاء في بيع مال اليتيم والغائب ؟ صف لنا الوجه فيه .
الجواب :
إذا جرى هذا الحكم من السلطان وقاضيه على وفق العدل فلا غير لليتيم فيما بيع لقضاء الديون على هذا الوصف ولا شيء لليتيم في ذلك .
وأهل الديون أولى بالمال من الورثة، لأن الورثة إنما يرثون ما فضل من الدين والوصية لقوله تعالى ﴿ من بعد وصية يوصى بها أو دين ﴾(1) .
وقد حدد الشارع الوصية بثلث المال وليس للدين حد ولو استغرق المال .
فليس البيع لقضاء الدين من بيع أموال اليتامى ولا بيع أموال الغياب لتعلم والله أعلم .
(1) سورة النساء، الآية 12
٢٬٢٦٥ / ٣٬٦٤٩