جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٨

اتحاد الحكم ظاهراً وباطنا

السؤال :

إذا شهد على رجل شهود عدول عند الإمام أنه قتل رجلاً عمداً عدوانا يقاد به القاتل، أو شهد شهود عدول أنه زنى وهو محصن وأخذه الإمام بهذه الحجة، وكان مع نفسه حقيقة أنه لم يقتل ولم يزن، وهرب عن الحكم من حضرة الإمام في طلبه إلى أن أتى إلى بلدة لا ينالها حكم الإمام وقعد هناك متقيا لله تعالى يفعل ما أوجب الله عليه فعله وينتهي عن جميع ما نهاه الله عز وجل عنه معتقداً تصويب الامام فيما طالبه به أتراه يهلك إذا مات على ذلك ؟ أيهلك عند الله أم عند الخلق فقط قال السائل، وأنت أجبتني بأنه يهلك عند الله وعند الخلق قال واحتججت بحجج وأطلت قال وأنا في نفسي من ذلك وأريد أن يكون هذا الهلاك عند الناس كتوبة المستحيل يعلن بها الناس لأجل الناس لا متوقفة عند الله إلا بإعلام الناس وإنما هي أحكام بين الخلق قال ثم اطلعت على كلام في النيل في الكتاب الأخير وهو كتاب الأفعال المنجية من المهلكة آخر كتب النيل عساه يوجد معكم مشروحاً طالعه واكتب لي شرحه وهو هذا، من باب ما يجب على المكلف أوله ما سمعه المكلف أو رآه مما يكون حجة له أو عليه من ولاية أو براءة أو تنجية أو إصلاح وغيرها من الفروض، إلى أن قال : ولا يحل لمن يدفع عن نفسه دفاع ما ألزمه الحكم الظاهر ولا منع نفسه أو ماله ولا يبيح البراءة لنفسه إن علم بوجوب ذلك عليه أو جهله أو أحضر له من علمه أو جهله وقيل إن حضر له من يكون حجة على من جهله أو لم يشاهده جاز له دفاع وامتناع كما إذا علم أنه أخذ بحكم كلما لا يحل، وإن علم أنه لم يفعل موجب ذلك فقيل لا يجوز له ذلك، وجوز إن كان ممن لا يتهم بسوء وإن غير متولى إن قال إني لم

٢٬٢٦٦ / ٣٬٦٤٩