الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٦الشهادات
شهادة العدو على عدوه
السؤال :
ما يوجد في الأثر مما نصه " واختلفوا هل تقبل شهادة العدو على عدوه ؟ فقال بعضهم تقبل إذا لم تكن تخرج إلى الفسق وقال أكثرهم لا تقبل أصلاً قال الصبحي إن كانت هذه العداوة باطلاً فإنها حرام ولا تجوز شهادة أهل الحرام كائناً ما كان الشاهد وكائناً ما كان المشهود عليه ولا أعلم في هذا الفصل اختلافاً وإن كانت هذه العداوة حقاً قد تستحقها المشهود عليه باتيانه الكفر فهذا مما لا تبطل شهادته عليه لأن هذا جائز ولازم ولينظر في هذا الفصل لأنه حكم أفعال العباد إما عدل وإما باطل " فما وجه الجمع بين كلامي الأثر في حكاية الخلاف في شهادة العدو على عدوه وبين تفصيل الشيخ الصبحي أم لا جامع بينهما فضلا منك ببيان ذلك .
الجواب :
الظاهر أن كلامي العلامة الصبحي رحمة الله عليه مباين للقولين السابقين وأنه سالك مسلكاً غير مسلكهما وبيان ذلك أن العلامة الصبحي لم يعتبر نفس العداوة مؤثراً في قبول الشهادة وفي ردها وإنما اعتبر نفس البطلان الذي لا خلاف فيه أنه مسقط للعدالة وكلامي الأثر السابق معتبر لنفس العداوة .