الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٧وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا حصلت مشاحنة وتخاصم وتنازع من طائفتين كل واحدة تدعي أن بيدها فصل الخطاب وأنها على نهج الصواب ولم تقم صحة ببطلان احدى الطائفتين ولا ببطلان جميعهما ففي مثل هذا المقام يجرى الخلاف المذكور في قبول شهادة العدو لمن هؤلاء فتفطن له والله أعلم .
قال السائل :
قد عرفنا مباينة قول العلامة الصبحي للقولين المتقدمين عليه لكن لم نعرف وجه الأقوال كلها ولم ندرِ الراجح منها فضلاً منك ببيان ذلك .
الجواب :
نعم أمّا القول بأن العداوة مؤثرة في رد الشهادة وإن لم يتبين أن العداوة فسق فوجهه أن العداوة أمر قد يحمل العاقل على أمر يأباه عقله وتنفيه مروءته في حال المسالمة وبحمل العداوة العاقل على هذا المعنى حصل في الذهن شبهة وتردد هل العدل قد حملته عداوته على ذلك ؟ وقبول شهادة العدل إنما بنيت على ظن صدقه وبحصول هذه الشبهة تراضى قوة ذلك الظن فلم يقل أرباب هذا القول على الحكم بشهادته فهذا وجه القول بردها .