جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

الجواب :

ذلك لأن إذعانها له حرام فهو من جهتها زنى وذلك مثل الرجل الواطئ للبهيمة . والله أعلم .

اشتراط الحرية في الإحصان

السؤال :

قولهم لا حد على العبد إلا بعد الإحصان ولا رجم عليه، ولا حدَّ عليه إن قذف ولا إن شرب الخمر : ما وجهه ؟

الجواب :

أماَّ شرط الحد بالإحصان فلقوله تعالى في الإماء : ﴿ فإذا أُحصِنَّ فإنْ أتينَ بفاحشة فعليهنَّ نصفُ ما على المحصناتِ من العذاب ﴾(1) فظاهر الآية يقتضي كون العذاب وهو الحد معلقاً بمجموع الأمرين الإحصان والزنى، لأن قوله ﴿ فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة ﴾ شرط بعد شرط فيقتضى كون الحكم مشروطاً بهما نصاًّ .

وقد جعلت الفقهاء هذه الآية أصلاً في نقصان حكم العبد عن حكم الحر وكان ابن عباس وأهل مكة لا يرون أن يقيموا على الأمة حد الزنى ولم تكن تزوجت ويتأولون في ذلك قول الله تعالى { فإذا أحصن

(1) سورة النساء، الآية 25

٢٬٣٦٨ / ٣٬٦٤٩