الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦١فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب}(1) قال والإحصان الزواج وقيل إن عليّ بن أبي طالب جلد العبد في الزنى خمسين جلدة إذا كان محصنا وفي الخمر والقذف أربعين، وقيل إن على الأمة الحد إذا زنت ولو لم تحصن لحديث أبي هريرة وزيد وخالد الحميري أن النبي " سئل عن الأمة تزنى ولم تحصن فقال اجلدوها خمسين جلدة، قالوا وليس قوله تعالى ﴿ فإذا أحصن ﴾ شرطاً للتنصيف بل هو بيان لكونهن مع التزويج لا يجاوزن خمسين جلدة وإن أحدهن لا يزيد بالتزويج على الخمسين بل يبقى خمسين وكأنه قيل يبقى حدهن على الخمسين إذا أحصن .
قالوا والأظهرُ أنه " قد عرف قبل نزول الآية أن حدهن الخمسون هكذا نزلت الآية تبين بقاؤه مع التزويج دفْعاً لتوهم ارتفاعه كما يرتفع جلد الحرة معه وكذا حد العبد وقيل إن لم يحصن العبد أو الأمة جلدا أربعين جلدة .
وأما قولهم لا رجم عليه فلأن الرجم لا يمكن تنصيفه ولم يثبت على العبد إلا نصف الحد فعلمنا أن المراد نصف الجلد لأنه هو الذي يمكن تنصيفه،
(1) سورة النساء، الآية 25