جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٢

وأما كونه لا يُحَدّ في القذف والخمر فلأن الحكمة في مشروعية الحد فيهما صون العرض عن الرذائل وأيضا الحكمة في حد الخمر حفظ العقل والعبد مع خسة منازلهم لا يدنس أعراضهم قذف الناس ولا ما يصدر عن ألسنتهم من الهذيان عند ذهاب العقل وإن قلنا إنه لصون المقذوف فإن عرضه ينثلم بقذف الخمسين وما أحسن قول المتنبي :

وإذا أتتك مذمتي من ناقص

فهي الشهادة لي بأني كامل

وقيل يحد أربعين جلدة في القذف والخمر وذلك نصف حَدّ الحرّ، وقد تقدم عن علىّ ذلك والحجة عليه أنه تعالى أثبت عليهما الحد في الزنى فسائر الحدود مثله . والله أعلم .

ضابط الشبهة الدارئة للحدّ

السؤال :

الشبهة التي يدرأ بها الحدود : هل لها ضابط أم لا بل يدرأ بكل شبهة ولو كان شيئا غامضا ؟

الجواب :

الحديث ظاهر الإطلاق وهو قوله " : ادرؤوا الحدود بالشبهات وقد درأ عمر رضي الله عنه الحَدَّ عن امرأة تسرت مملوكها فيما قيل فلما

٢٬٣٧٠ / ٣٬٦٤٩