جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٨

الزنجية أو الأمة بصحار فأمر به فجلد ثمانين سوطاً فقال له عليّ بن عرزه وفقت وروى عمر بن الخطاب فعل مثل ذلك انتهى . والله أعلم .

القذف لجماعة بلفظ واحد

السؤال :

اختلافهم فيمن قذف جمعاً بلفظ واحد هل يُحَد حَدَّا واحِداً أو لكل واحِدٍ حَدٌّ قولان ما وجههما ؟

الجواب :

من قال أنَّ عليه حدَّا واحِداً فقد نظر إلى نفس القذف وهو بلفظ واحد فعقوبته حد واحد ومن قال بأن عليه لكل واحد حدَّا فقد نظر إلى المقذوفين وهم متعددون فجعل لكل واحِدٍ حدًّا .

وحاصله هل الحدّ في القذف لصون لسان(1) القاذف عن قذف الناس أو لصون أعراض المقذوفين ؟ وجهان تعلق بالأول صاحب القول الأول، والثاني بالثاني وقال أبو المؤثر إن رفعوا كلهم جلد لكل واحد منهم حدا وإن رفع بعضهم دون بعض لم يجلد ولعله رأى شبهة بترك بعضهم الرفيعة عليه لأن قول المقذوف أنه قذفني وفلانا وفلانا بلفظة واحدة دعوى على الرجل أنه قذف الباقين وقد اشترك حق الرافع مع

(1) في الأصل " عرض " !

٢٬٣٧٦ / ٣٬٦٤٩