جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١١

قتل قائد البغاة ولو بعد القدرة

السؤال :

قولهم يُقتل قائد الجيش من أهل البغي من بعد أن قدر عليه لو تاب وكذلك يقتل القاتل من سائر الجيش وكذلك من المشركين ما وجهه ؟

الجواب :

أما قتل القاتل فظاهر لأنه يقاد بمن قتل ولا تُسقط عنه توبتُه القودَ . وأما قتل القائد فلأنه شريك فيما صنع الجيش بل يحمل عليه جميع ما صنعوا وأيضاً فقيادته للجيش سعي بالفساد في الأرض وقد قال الله تعالى: ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يُقَتّلوا أو يُصَلَّبوا ﴾(1) الآية، وقال تعالى : ﴿ أنه من قتل نفسا بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ﴾(2) ، فقتل القائد بمنزلة الحد فلذا لا يسقط بالتوبة بعد القدرة عليه، قال الله تعالى: ﴿ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ﴾(3) والله أعلم .

وأما المشركون فإنما يقتلون إذا لم يسلموا فأما إن أسلموا فلا يقتلون لأن الإسلام جبّ ما قبله ﴿ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴾(4) . والله أعلم .

(1) سورة المائدة، الآية 33

(2) سورة المائدة، الآية 32

(3) سورة المائدة، الآية 34

(4) سورة الأنفال، الآية 38

٢٬٤١٩ / ٣٬٦٤٩